الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

500

موسوعة التاريخ الإسلامي

مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ « 1 » . روى الكليني في « أصول الكافي » بسنده عن جابر عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : أقبل أبو جهل بن هشام ومعه قوم من قريش فدخلوا على أبي طالب فقالوا : انّ ابن أخيك قد آذانا وآذى آلهتنا ، فادعه ومره فليكفّ عن الهتنا ونكفّ عن إلهه ! فبعث أبو طالب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدعاه ، فلمّا دخل النبيّ لم ير في البيت الّا مشركا فقال : السلام على من اتبع الهدى ، ثمّ جلس . فأخبره أبو طالب بما جاءوا به . فقال : أو هل لهم في كلمة خير لهم من هذا ، يسودون بها العرب ويطئون أعناقهم ! فقال أبو جهل : نعم وما هذه الكلمة ؟ قال : تقولون : لا إله الّا اللّه . فوضعوا أصابعهم في آذانهم وخرجوا وهم يقولون : ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ فأنزل اللّه في قولهم ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ إلى قوله إِلَّا اخْتِلاقٌ « 2 » ونقله القمي في تفسيره بمعناه بلا اسناد وأضاف : نزلت بمكّة لمّا أظهر رسول اللّه الدعوة اجتمعت قريش إلى أبي طالب فقالوا : يا أبا طالب ! إنّ ابن أخيك قد سفّه أحلامنا ، وسبّ آلهتنا ، وأفسد شبابنا ، وفرّق جماعتنا . فإن كان الّذي يحمله على ذلك العدم جمعنا له مالا حتّى يكون أغنى رجل في قريش ونملّكه علينا ! فأخبر أبو طالب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بذلك فقال : واللّه لو وضعوا

--> ( 1 ) ص : 4 - 7 . ( 2 ) أصول الكافي 2 : 649 .